السيد كمال الحيدري
94
منهاج الصالحين (1425ه-)
الفصل الثامن : المطهرات الأعيان النجسة والأجسام المتنجّسة بها ، تزول عنها عين النجاسة وتطهر بأمور : الأوّل : الماء : وهو مطهّر لكلّ متنجّس يُغسل به ، على نحوٍ يستولي على المحلّ المتنجّس . وقد يجب تعدّد الغَسل أحياناً كما يأتي . بل قد يطهر الماء النجس أيضاً على تفصيلٍ تقدّم في أحكام المياه . نعم ، لا يطهّر الماء المضاف ، حال كونه مضافاً ، وكذا غيره من المائعات . المسألة 340 : التطهير بالماء إمّا أن يكون بالكثير أو بالقليل ، فإذا كان بالكثير كالكرّ والجاري والمطر ، كفى استيلاء الماء على المكان المتنجّس بعد زوال عين النجاسة ، ولا يجب العصر ولا التعدّد . ويعتبر في التطهير بالقليل : أن يؤدّي إلى إزالة عين النجس عن الشيء المتنجّس ، ولا يكفي ذلك للتطهير ، بل لابدّ من غسله بعد ذلك ولو بإدامة الغسل الأوّل بعد زوال العين . ولا حاجة إلى تعدّد الغسل ، بقطع الماء ثمّ صبّه مرّةً أخرى . المسألة 341 : الأجسام التي تنفذ فيها الرطوبات كالصّابون والطّين والخزف والخشب ، يمكن أن تنفذ فيها النجاسة إلى باطنها . ولكن يمكن تطهير ظاهرها ، بإجراء الماء عليها . ولا إشكال في حصول الطهارة للباطن بنفوذ الماء الطاهر فيه ، بعد طهارة الظاهر ، على نحوٍ يصل إلى ما وصل إليه النجس ، فيغلب على المحلّ . المسألة 342 : العجين المتنجّس ، يطهر إن خُبز ووضع في الماء الكثير ، بحيث ينفذ إلى أعماقه . وكذلك : الخبز إذا تنجّس بعد خبزه . ومثله : الطين المتنجّس والخزف والخشب والجبن ونحوها ، ممّا أشرنا إليه ، فإنّها تطهر بنفوذ الماء الطاهر